عزيزة فوال بابتي

706

المعجم المفصل في النحو العربي

تعالى : هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ « 1 » وفيها : « هيهات » : اسم فعل ماض بمعنى « بعد » مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . « هيهات » الثانية توكيد للأولى « واللام » حرف جر زائد . و « ما » اسم موصول فاعل « هيهات » . ومثل : « أفّ من الأثرة » « أفّ » : اسم فعل مضارع بمعنى « أتضجّر » وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا أتضجّر . ومثل : « صه عن الكلام غير لمباح » « صه » : اسم فعل أمر بمعنى « اسكت » . وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت اسكت . وضابط هذا الفاعل أن نضع مكان اسم الفعل فعلا بمعناه وفاعلهما يكون واحدا في المعنى كما في الأمثلة السّابقة . واسم الفعل يلزم حالة واحدة في الإفراد والتثنية والجمع أمّا فاعله فيقدّر مفردا ، أو مثنى ، أو جمعا ، بحسب المعنى المراد في الجملة ، فتقول : « صه يا فتى » فاعل « صه » ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره « أنت اسكت يا فتى » ، أو مثل : « صه يا فتاة » أي : اسكتي يا فتاة . فالفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، ومثل : « صه يا فتيات أي : اسكتن فالفاعل « أنتنّ » ومثل : صه يا فتيان أي : اسكتوا فالفاعل « أنتم » . وقد يكون فاعل اسم الفعل متعدّدا لأن فعله يحتاج إلى فاعل متعدّد مثل : « شتّان ما بين الذكيّ والغبيّ » أو « شتّان الذكيّ والغبيّ » . « الذكيّ » : فاعل مرفوع . « الواو » : حرف عطف « الغبي » : معطوف على الذكيّ . 4 - لا يجوز أن يتقدّم معمول اسم الفعل عليه ، فلا تقول : نفسك عليك . 5 - لا تلحق أسماء الأفعال نون التوكيد مطلقا سواء أكان اسم الفعل للماضي ، مثل : « هيهات » ، أو المضارع ، مثل : « أفّ » ، أو الأمر ، مثل : « صه » . 6 - يؤلف اسم الفعل مع فاعله جملة فعليّة يكون محلّها من الإعراب حسب مقتضيات الجملة ، فقد تكون خبرا للمبتدأ ، كقول الشاعر : يا أيّها المائح دلوي دونكا * إنّي رأيت النّاس يحمدونكا « دونكا » : اسم فعل أمر بمعنى « خذ » مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب . « والكاف » حرف للخطاب وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت . والجملة من اسم الفعل وفاعله جملة فعليّة في محل رفع خبر المبتدأ « دلوي » المقدّم . وقد تكون الجملة حاليّة ، كقول الشاعر : وا بأبي أنت وفوك الأشنب * كأنّما ذرّ عليه الزّرنب وفيه « وا » اسم فعل مضارع بمعنى « أعجب » مبني على السكون لا محل له من الإعراب وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا . والجملة من اسم الفعل وفاعله في محل نصب حال ، والتقدير : أنا في حال العجب من فيك ذي العذوبة في ماء الفم ورقّة الأسنان كأنّه مطيّب برائحة الزّرنب وهو نبات البادية الطيب الرائحة . وقد تكون الجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب وقد تكون الجملة توكيد لجملة مثلها ، كقول الشاعر : واها لسلمى ثمّ واها واها * هي المنى لو أنّنا نلناها وفيه « واها » اسم فعل بمعنى : « أعجب » وفاعله

--> ( 1 ) من الآية 36 من سورة المؤمنون .